حديث نفس لا أكثر .

يا حلوة ,

ما عادت الحلوى يا حلوة تغريني

و ما عاد وجودكِ أبدًا يسليني

 

ما عادت الذكرى هي الذكرى ,

فقلبي تلوى في بحر من التيهِ .

 

دعيني , فالأقمارُ شاهدةٌ ,

بقطعٍ و هجرٍ , و الوصل ناسيني .

 

زرعتِ البُعد , فاجني ثمارهُ ,

لوحدكِ فالاعذار تؤينيّ !

 

سلاميّ لروحٍ كنت أحسبها ,

من الأحزانِ دومًا ستحميني ! .

طفلة ,

طفلة حثت خطاها ,

جادها الغيث سقاها ,

و آراها من نعيم العيش ومضة ,

لم تزل ترجو لقاها ,

قصت الرؤيا لطيرٍ ,

كان يشدو في سماها ,

أيا طيرُ , هيا قل لي

متى يا طيرُ أراها ؟!

قهقه الطير طويلاً ,

ساخراً من مبتغاها ,

أيا طفلة , لن أجيب  !

ثوبك الرث الجواب ,

استلقت الطفلة بيأس ,

فجواب الطير أرداها ,

أغمضت الجفن , و نامت .

نومة , دون استفاقة .

متخاذلة ,

متخاذلة .
أُمسيّ و أصبحُ نادمةَ ،

متخاذلِة .
أمشي و أرددُ آسفة ،

متخاذلة ،
و الحلمُ فيّ أرضيَ يقتلُ صاحبه ،
و الطفلُ في حجريّ تنمو سواعده .

متخاذلة ،
َو الطيرُ في جويّ شلتَ جوانحه ،
و القصر فيّ روضيَ هُدت قواعده .

متخاذلة يا قوميّ متخاذلة .